كيسات الكلى
وجود كيسات في الكلى له أنواع مختلفة، فبعضها نادر وبعضها شائع. أحيانًا تكون متعددة وأحيانًا فردية. الكيسات المتعددة قد تكون كبيرة في بعض الأحيان، أو صغيرة وعددها كبير. يمكن أن تظهر أحيانًا عند الولادة وأحيانًا في مرحلة البلوغ. كما يمكن أن تكون خلقية أو مكتسبة، مثلما يحدث بسبب الغسيل الكلوي.
🔴 كيس الكلى البسيط
عادةً ما يكون كيس الكلى البسيط أحادي الجانب وفرديًا، ولكنه يمكن أن يكون متعدد الحُفر، وفي حالات أقل شيوعًا، ثنائي الجانب. لا يُعرف بالضبط ما إذا كان كيس الكلى البسيط يعتبر نوعًا من الاضطرابات الخلقية أو ضمن الاضطرابات المكتسبة. يبدو أن الغسيل الكلوي المزمن يلعب دورًا في تكوين كيس الكلى البسيط.
عادةً ما يؤثر كيس الكلى البسيط على القطب السفلي للكلى. الكيسات التي تسبب ظهور الأعراض يكون قطرها في المتوسط 10 سنتيمترات، وتحتوي على سائل بلون الكهرمان ولها جدران رقيقة. 5% من الكيسات تحتوي على سائل مدمى، ومن المحتمل أن يكون هناك سرطان من النوع الحليمي في جدران هذه الكيسات.
مع نمو كيس النسيج الكلوي، يتم ضغط النسيج المحيط به، مما قد يؤدي إلى تدميره. ومع ذلك، نادرًا ما تسبب الكيسات البسيطة اضطرابات في وظيفة الكلى. يمكن أن يضغط الكيس البسيط على الحالب، مما يؤدي إلى حدوث هيدروكلى أو ورم في الكلى.
🔴 التظاهرات السريرية
قد يشكو المريض من ألم في الجانب أو الظهر (عادةً متقطع وغامض). في حالة حدوث نزيف في الكيس، يمكن أن يبدأ الألم بشكل مفاجئ. قد تكون هناك أعراض هضمية، وفي هذه الحالة يجب استبعاد قرحة المعدة أو مرض المرارة. إذا أصيب الكيس بالعدوى، فقد يشكو المريض من ألم في الجانب، تعب، وحرارة. الفحص السريري عادة ما يكون طبيعيًا، ولكن أحيانًا قد يتم لمس كتلة أو يتم اكتشافها بالصدفة. في حالة عدوى الكيس، قد يحدث حساسية في الجانب.
تُعتبر الأشعة المقطعية الطريقة الأكثر دقة للتفريق بين الكيس والسرطان. يمكن أن تساعد السونوجرافي في العديد من الحالات على التفريق بين الكيس والكتلة الصلبة. إذا كان هناك عدم قدرة على التفريق بين الكيس والسرطان، يجب إجراء أخذ عينات وشفط.
🍥 العلاج
إذا كان بالإمكان الوصول إلى تشخيص دقيق للكيس بواسطة السونوجرافي، الأشعة المقطعية، أو التصوير بالرنين المغناطيسي، عادةً ما يُترك الكيس لحاله ويجب متابعته بواسطة السونوجرافي مع مراقبة المريض.
إذا لم يكن بالإمكان الوصول إلى تشخيص دقيق، فقد يكون من الضروري إجراء تصوير الأوعية الدموية الكلوية أو الشفط.
إذا كان السائل المستخرج من أخذ العينات شفافًا، فهذا يدل على أن الإصابة حميدة. ومع ذلك، يجب تأكيد الحميدة من خلال تقييم السيتولوجيا والميكروسكوبية للسائل المستخرج.
في بعض المراكز، بعد الشفط، يتم حقن مادة ملونة داخل الكيس. إذا كانت جدران الكيس ناعمة، فهذا يدعم كونه حميدًا.
إذا كان السائل مدمى، يجب اتخاذ إجراءات جراحية.
يُنصح بإجراء سونوجرافي سنوي لمتابعة الكيس البسيط. إذا أظهرت التغيرات التي تم ملاحظتها احتمال وجود سرطان، يجب إجراء أشعة مقطعية.